عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )

55

نيل المارب بشرح دليل الطالب

وضوء " ( 1 ) أي أمر إيجاب . وأشار للثاني بقوله : ( وصلاة ) قال في المبدع : " وهو عام في الفرض والنفل ، حتى صلاة المتيمم وفاقد الطهورين ، وصلاة جنازة . والظاهر أنه لا يدخل فيه الطواف ، وسجدة الشكر ، والتلاوة . " اه‍ وأشار للثالث بقوله : ( وقراءة القرآن ) تَطْيِيباً للفم ، لئلا يتأذى الملك حين يضع فاه على فيه ، لتلقُّف القرآن . وأشار للرابع بقوله : ( وانتباهٍ من نوم ) ليلاً أو نهاراً . وظاهره : ولو لم يَنْقُضِ الوضوء ، لتسميتهم له نوماً . وأشار للخامس بقوله : ( وتغيُّر رائحة فم ) بأكْلٍ أو غيرِه ، لأن السواك مشروع لتطيب الفم وإزالة رائحته . فتأكد عند تغيره . وأشار للسادس بقوله : ( وكذا عند دخول مسجد ) ( 2 ) جزم به الزركشي . وأشار للسابع بقوله : ( ومنزل ) اختاره المجد ، لِقول عائشة رضي الله عنها وعن أبيها : " كانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ يَبْتَدِئُ بالسِّواكِ " ( 3 ) . وَأشَارَ للثامن بقوله : ( وإطالة سكوتٍ ) لأنه مَظِنَّةُ تغير رائحةِ الفم . وأشار للتاسع بقوله : ( وَصُفْرَة أسنانٍ ) لِإزالتها . والعاشر : خلوّ المعدة من الطعام . والسنة أن يكون المِسْواك في اليسرى ، ويبتدئُ بالشق الأيمن .

--> ( 1 ) حديث ( لولا أن اشقْ . . ) رواه الجماعة ( شرح المنتهى 1 / 38 ) . ( 2 ) هذا لم يذكره الموفق في المغني . ولا يبعد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يفعله في المسجد أصلاً ، لما يصحبه من إخراج البصاق عادة . وكذا لم يذكر تأكُّد استحبابه عند دخول المنزل ، وإطالة السكوت ، وخلو المعدة من الطعام ، واصفرار الأسنان . وفي شرح المنتهى 1 / 39 أن الذي زادها الزركشي وتبعه في الإِقناع . فينظر أدلتها . ( 3 ) رواه مسلم ، كما في المغني .